42 ميدالية، وإنجازات تاريخية سطّرها نادي أبوظبي لرفع الأثقال خلال مسيرته القصيرة، ليضع بذلك اللعبة على الخارطة المحلية والعربية والقارية، بعد تحقيقه لإنجازات خارجية تُعد الأولى من نوعها. كما ضخّ النادي الحياة في هذه الرياضة الأولمبية على الصعيد المحلي، ليصبح منذ إشهاره عام 2021، وانطلاق مرحلته التأسيسية الفعلية في أبريل 2022، عنوانًا لقصة نجاح بدأت بخطوة أولى تمثّلت في تنظيم بطولة لاكتشاف المواهب واختيار لاعبين للانضمام إلى النادي الوليد في فبراير 2022.
وجاءت الانطلاقة القوية في كأس الإمارات التي نظمها اتحاد اللعبة في دبي، وحلّ فيها “أبوظبي لرفع الأثقال” وصيفًا، قبل أن يتوّج النادي إنجازه الأبرز، حين وشّح ثنائيه مؤيد النجار وعز الدين الغفير جيد المنتخب الوطني بست ميداليات ذهبية، هي الأولى في تاريخ المنتخب في فئة الرجال.
ويُعد هذا الإنجاز نقطة تحوّل مهمة، أحدثت نقلة كبيرة في سمعة اللعبة على المستوى العربي، قبل أن يعزّزه النادي بإنجاز جديد، حيث أحرز لاعبه عز الدين الغفير 3 ميداليات برونزية في البطولة الآسيوية بأوزبكستان، وذلك للمرة الأولى أيضًا في تاريخ المنتخب الوطني. وقد احتفى الاتحادان الدولي والقاري بالإنجاز عبر موقعيهما الرسميين، مشيرَين إلى رمزية الحدث وتاريخه.
ومثلما كان لفريق الرجال حضوره اللافت، كان للناشئين كلمتهم في أول مشاركة خارجية، حيث حقق اللاعب علي عبد الناصر الحميري 3 ميداليات ذهبية، بينما أحرز ثنيان عمر الحمودي 3 ميداليات برونزية، وذلك في كأس قطر التي أُقيمت بالتزامن مع البطولة العربية في الدوحة، والتي شهدت أيضًا صعود مؤيد النجار لمنصة التتويج بحصوله على 3 ميداليات فضية.
أما سيدات النادي، فقد سجلن حضورًا مميزًا في مسابقة كأس الإمارات بنسختي 2023 و2024، بحصولهن على 12 ميدالية، منها ذهبية للاعبة مونسيرات فيلاسكيز، إلى جانب 5 فضيات و6 برونزيات. وعلى صعيد الرجال، أحرز الفريق 4 ميداليات ذهبية و3 برونزيات، رغم غياب عدد من أبرز لاعبيه في النسخة الثانية بسبب المشاركات الخارجية.
وفي البطولة الصيفية التي نظمها النادي بمشاركة عربية واسعة، بلغ الحصاد 8 ميداليات لفريقي الرجال والسيدات، توزعت على 3 ذهبيات، و4 فضيات، وبرونزية واحدة.
ورغم كل هذه النجاحات، لم يتوقف العمل داخل النادي، حيث واصل نشاطه عبر التدريبات اليومية، والمعسكرات، والمشاركات الشرفية، مثل مشاركته في بطولة الأندية الأفريقية في القاهرة، والتي شهدت تحقيق لاعبيه المركز الأول في 3 أوزان. إلا أن لوائح البطولة حالت دون صعودهم منصة التتويج، ليعودوا بخبرات ستكون ذات فائدة كبيرة على المدى القريب والبعيد، لا سيما لفريق السيدات، الذي يُنتظر منه الكثير رفقة فريقي الرجال والناشئين في المشاركات المقبلة.
ورغم هذا الكم الكبير من الإنجازات في فترة وجيزة، فإنها لا تُعدّ سوى بداية لمسيرة طويلة، يُتوقع أن تكون حافلة بالنجاحات، خاصة مع تمثيل أبناء النادي للمنتخب الوطني، والدفاع عن رايته في المحافل الدولية.